الشيخ محمد الصادقي الطهراني
322
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلك ! « ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات » رسل إسرائيليون جاءتهم تترى بالآيات البينات « ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك » البيان المتواصل الرسالي « في الأرض لمسرفون » في القتل وسائر الإفساد ، رغم أن شرعة التوراة هي أولى شرعة تفصيلية تشرح فيها أحكام اللَّه وكما « كتبنا على بني إسرائيل . . » . ناموس الحياة هو الأساس للأربعة الأخرى من النواميس ، مهما كان الأهم من هذا الأساس هو ناموس الدين والعقل ، ثم بعد الثلاثة ناموس العرض والمال « وخير المال ما أحرز به العرض » وبأحرى وأولى احراز الثلاثة الأولى . هذه النواميس حق خاص لكل الناس فطرياً وعقلياً وشرعياً ، والهبة الإلهية كالعقل والنفس وعِرض النفس ، وحصيلة التحصيل كسائر العرض والدين والمال ، الأصل فيها وجوب الحفاظ عليها وحرمة ضياعها أو المس من كرامتها ، على أصحابها وعلى الآخرين ، فالحياة هبة إلهية كهداها « ربنا الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى » « 1 » فلا يسترجعها من الموهوب لهم إلّا مهديها أو بأمرٍ منه ، وأما الحرية لأصحابها أو الآخرين في النيل منها فخلاف الأصول الأربعة والرابعة هي الأخيرة .
--> ( 1 ) ) 20 : 50